ابن عبد البر

1122

الاستيعاب

فانتدب له من بقاياهم عبد الرحمن بن ملجم [ 1 ] ، قيل التّجوبيّ ، وقيل السّكونى ، وقيل الحميري . قال الزبير : تجوب رجل من حمير ، كان أصاب دما في قومه ، فلجأ إلى مراد فقال لهم : جئت إليكم أجوب البلاد ، فقيل له : أنت تجوب . فسمّى به فهو اليوم في مراد ، وهو رهط بعد الرحمن بن ملجم المرادي ثم التجوبي ، وأصله من حمير ، ولم يختلفوا أنه حليف لمراد وعداده فيهم ، وكان فاتكا ملعونا ، فقتله ليلة الجمعة لثلاث عشرة . وقيل لإحدى عشرة ليلة خلت من رمضان وقيل : بل بقيت من رمضان سنة أربعين . وقال شاعرهم : علاه بالعمود أخو تجوب * فأوهى الرأس منه والجبينا وقال أبو الطفيل ، وزيد بن وهب ، والشّعبي : قتل علي رضي الله عنه لثمان عشرة ليلة مضت من رمضان . وقيل : في أول ليلة من العشر الأواخر . واختلف في موضع دفنه ، فقيل : دفن في قصر الإمارة بالكوفة . وقيل : بل دفن في رحبة الكوفة . وقيل : دفن بنجف الحيرة : موضع بطريق الحيرة وروى عن أبي جعفر أنّ قبر علي رضي الله عنه جهل موضعه . واختلف أيضا في مبلغ سنّه يوم مات ، فقيل : سبع وخمسون . وقيل : عثمان وخمسون وقيل : ثلاث وستون ، قاله أبو نعيم وغيره . واختلفت الرواية في ذلك عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ، فروى عنه أن عليا قتل وهو ابن ثلاث وستين . وروى عنه ابن خمس وستين ، وروى عنه ابن ثمان وخمسين . وروى ابن جريج ، قال : أخبرني محمد بن [ عمر بن [ 2 ] ] على أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه

--> [ 1 ] في هامش س : لعنه الله . [ 2 ] من س .